١٧ أغسطس ٢٠١١

عايزين تعرفوا الثورة دي ممكن تنجح زاي؟ اسمعوا...

كلنا عمالين نمر بلحظات تشاؤم ولحظات تفاؤل وشوية نخاف وشوية يجيلنا أمل. إمبارح وانا باتفرج على حسام الحملاوي على قناة التحرير مش بس حسيت بالتفاؤل أنا كمان فهمت حاجات كتير كنت محتاجة أفهمها.
حسام اتكلم عن الصراع الحقيقي اللي داير في البلد دلوقتي.. مش الصراعات الوهمية اللي بيشغلونا بيها.
اتكلم عن القيادة الحقيقية للثورة اللي مش كل الناس شايفاها..
اتكلم عن التيارات الليبرالية ودورها من أول الثورة ولغاية دلوقتي..
اتكلم عن الدور السلبي اللي بيقوم بيه المجلس العسكري في اللحظة الحالية..
اتكلم عن الاستقطاب العلماني والديني اللي ممكن يكون خطر كبير جدا علينا وعلى الثورة في المرحلة دي..
اتكلم عن حاجات مهمة جدا بخصوص الإعلام..
اتكلم عن عجلة الإنتاج الوهمية..

من الآخر كده اتكلم عن كل الحاجات المهمة في نص ساعة .. بكلام واضح ومرتب وأولويات مرتبة ومنطق سليم وبسيط. النص ساعة دي -من وجهة نظري- فيها دروس كتير مهمة لناس كتير وانا منهم. مهمة للنشطاء اللي بيحاولوا يوصلوا للناس ومهمة للي بيتسئل ومش عارف يرد ومهمة لأي حد عايز يفهم وأي حد حاسس ان الثورة فشلت أو مش عارف ازاي يشارك فيها وازاي ينجحها.

أرجوكم اسمعوا من الدقيقة 1:11.

تحديث: وآدي نص الحوار للي يفضل يقرأه أحسن ما يشوفه.


٠٨ أغسطس ٢٠١١

الديمقراطية لاهي أدب ولا هز كتاف!

من ساعة ما قامت الثورة معظم الحوارات بتنتهي بالجملة الآتية: "مش هي دي الديمقراطية اللي انتم عايزينها؟" لازم تقبلوا وجهة النظر الأخرى."

أحب أوضحلكم نقطة بقى عن موضوع الديمقراطية ده قبل ما مرارتي تتفقع: مين قال ان الديمقراطية ان انت "تقبل" وجهة النظر الأخرى؟ هاتولي مرجع واحد بيقول كده. الديمقراطية لا علاقة لها بالمرة ب"تقبل" الآراء الأخرى. الحوار الديمقراطي هو ان انت من حقك تقول اللي انت عايزه بس أنا مش مطلوب مني أقبله ومن حقي أهاجمك لو مش مقتنعة بكلامك.

تعالوا نشوف مثال في السياسة: هل مثلا في الدول المتقدمة أحزاب الأقلية اللي مش بتكسب الانتخابات أو تاخد أغلبية في البرلمان بتتوقف عن تبني آراءها وبرامجها وتتبنى وجهة نظر الأغلبية؟ لأ طبعا. بتفضل تحارب وتناضل بكل السبل المشروعة عشان تثبت إن هي الأصح.. وبتفضل برضه تحارب وجهات النظر الأخرى بكل ما لديها من قوة.

فل نفترض مثلا ان فيه استفتاء أو حوار مجتمعي فشلت فيه مجموعة معينة انها تقنع الناس بوجهة نظرها، هل مطلوب منهم انهم يتبنوا وجهة النظر الأخرى ويقبلوها كما هي؟ لأ طبعا. هم كانوا شايفين انهم صح ومازالوا شايفين انهم صح، يبقى من حقهم يجاهدوا في محاولة تحويل المسار في الاتجاه اللي هم شايفينه صح من غير ما يلتفوا على نتائج الاستفتاء أو يكسبوا الناس بطرق غير مشروعة. الطرق المشروعة هي الاستمرار في طرح أفكارهم وبرامجهم على الناس. والله نجحوا في حشد الناس في صفهم كان بها، ما نجحوش يستمروا في المحاولة زي ما كل المعارضين في العالم كله بيعملوا.

باختصار: الديمقراطية مش يعني "تقبل" الآخر. الديمقراطية يعني ان كل الأطياف والمجموعات اللي في المجتمع يكون ليها الحق في عرض وجهة نظرها وتكون ممثلة بشكل ما سواء في البرلمان أو الإعلام أو غيره. بس ده مش معناه ان أنا أقبل برأي الأغلبية بمعنى إني أقتنع انه هو الصح. هو أغلبية ويحترم بس أنا من حقي أنتقده وأطلع فيه القطط الفاطسة كمان من غير ما أتعدى على حقوق حد. ومن حقي أستمر في محاولة استمالة الناس وحشدهم لبرنامجي وإقناعهم بوجهة نظري بالطرق المشروعة.

نقطة تانية بقى على الهامش: صفحات الفيس بوك وتويتر والمدونات ماهياش مجلس الشعب ولا هي الحوار الوطني. يعني ما يجيش حد يقل أدب عليا على صفحتي ومطلوب مني "أقبله". الموقف ده حصل فعلا وقلت للي غلط فيا لو ما اتكلمتش بأدب حاعمل لك بلوك. قوم دخل حد قال لي : "هي دي الديمقراطية؟ لازم نتقبل الآخر." إيه علاقة الديمقراطية بصفحتي الشخصية على الفيس بوك؟؟ دي مساحة شخصية من حقي أقبل أو أرفض فيها اللي أنا عايزاه.

وعلى الهامش برضه: ماحدش يقول لي الثورة قامت عشان الديمقراطية. الثورة قامت عشان الناس حاسة بالظلم والقهر والإهانة ومش لاقية تاكل ولا تعلم عيالها ولا تعالجهم ولا تشغلهم. هي دي الأولويات.

صباح الفل :)

٠٧ أغسطس ٢٠١١

فيديو مهم جدا! أرجوكم تشوفوه!

أرجوكم تتفرجوا على الفيديو ده. الثورة اللي احنا فرحانين بيها ودايرين نقول إرفع راسك فوق انت مصري، شبابها بيتحاكم محاكمات عسكرية! دي مصيبة وكارثة لا يمكن السكوت عليها! لا وألف لا للمحاكمات العسكرية! المحاكمات العسكرية مش بس ظلم.. المحاكمات العسكرية أداة من أدوات وأد الثورة!

اللي بعديه كمان فيديو مهم جدا عن "سامبو" أحد الشباب اللي بيتحاكموا.
محمد جاد الرب عبد القادر الشهير بـ"سامبو" بطل دافع عن المتظاهرين يوم ٢٨ و٢٩ يونيو. قبض عليه ومقدم إلى محاكمة عسكرية بعد قيام الداخلية بقيادة حملة تشويه عنيفة ضده عبر الإعلام الرسمي.


لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين from Ramy Rizkallah on Vimeo.


٠٦ أغسطس ٢٠١١

كرامة المصري خط أحمر يا جيش!

وحدوا الله...

إمبارح شيعنا جثمان شاب زي الورد اسمه محمد محسن كان طالع من المسيرة السلمية اللي طلعت من التحرير واتحاصرت في العباسية. محمد دمه في رقبة الجيش وفي رقبة الرويني اللي اعترف بنفسه انه بيروّج إشاعات.

والنهاردة حوالي 300 شاب قرروا يفطروا في الميدان ونزل عليهم الجيش ضرب وكهربا وسحل وبهدلة، بالرغم من إنهم لا كانوا ناويين يعتصموا ولا عطلوا المرور ولا عملوا أي حاجة. بغض النظر انت موافق ولا لأ على الاعتصام، بغض النظر انت شايف ان الشباب دول صح ولا غلط، ما ينفعش تكون موافق ان هذا الكم الهائل من العنف يستخدم معاهم. كان ممكن جدا يتم فضهم بشكل سلمي. وكلهم أكدوا انهم في عز ما هم بيتضربوا ما حاولوش حتى يقاوموا وكانوا بيقولوا لهم خلاص ماشيين وبرضه استمروا في سحلهم وضربهم ولا فرقوا بين بنت وولد ولا كبير وصغير. لدرجة ان واحدة من البنات شدوا طرحتها وركعوها على الأرض وضربوها.

يعني إيه كده؟ يعني إيه ذل وإهانة لشباب ما عملوش حاجة غير انهم قرروا يفطروا في الميدان؟ إيه كم الذعر والرعب ده؟ حاجة تكسف والله ان جيشنا اللي حارب إسرائيل، النهاردة يستخدم قوّته في فض ديش بارتي!

أنا مش باقول اننا لازم ننزل التحرير.. وعارفة ان دائرة رد الفعل المفرغة اللي احنا دخلنا فيها دي بقت منهكة لينا وعديمة الفايدة، لكن في نفس الوقت شايفة اننا لازم - إلى جانب التخطيط لخطوات مستقبلية واضحة نضمن بيها تنفيذ مطالبنا - اننا كمان لازم ما نسكتش على الإهانة دي. ولازم الناس تعرف! الناس قاعدة في بيوتها بتتفرج على مسلسلات ومش عارفة ان بعد 25 يناير لسه المصري بيتضرب ويتكهرب ويعتقل في الشارع من غير أي وجه حق.

الإعلام لو ما التفتش لانتهاكات الجيش المتكررة دي، يبقى يا إما متواطئ يا إما جبان.

إسمعوا شهادة سلمى سعيد عن اللي حصل النهاردة.

٠٤ أغسطس ٢٠١١

اللي حطوا مبارك في القفص اتعذبوا في السجن الحربي!



...وانت ماينفعش ترفع راسك فوق وتقول "أنا مصري" طول ما اخواتك لسه بيتهانوا وشعبك لسه بيتاكل على قفاه ويتضحك عليه ويتلعب بيه.

انتو عارفين الشباب اللي كان بايت في الشارع في عز الحر عشان يجيب حق الشهدا كانوا فين الكام يوم اللي فاتوا؟ كانوا بيتعذبوا في السجن الحربي وبيتكهربوا في حتت -على حد قول نوارة نجم - ما ينفعش يقولوها لها. الشباب دول وغيرهم لولا انهم مبهدلين نفسهم عمركم ما كنتو شفتو مبارك في القفص ياللي ماشيين تقولوا ارفع راسك فوق انت مصري. الأوْلى: هات حق اخواتك واضمن ان ماحدش يهين كرامتهم تاني عشان تبقى تستاهل تقول على نفسك مصري!

وعشان تعرفوا ان مافيش حاجة اتغيرت وان طريقنا لسه طويل يار يت تتفرجوا على الفيديو ده. واللي ماشافش الحلقة يشوفها كلها - خصوصا مداخلة المستشار زكريا عبد العزيز - لإنها كانت حلقة مهمة جدا باستثناء المدعي المستفز اللي بيستهبل اللي اسمه د. عكاشة ده.

امبارح كتبت على الفيس بوك "أكثر ما يثير استفزازي في موضوع المحاكمة هو محاولة إعلامنا الفاسد أن ينسب هذا الانتصار الجزئي للمجلس العسكري وشكره عليه. وكأن وجود مبارك في القفص النهاردة لإن المجلس هو اللي عايز يحاكمه من طيبة قلبه وحنيته علينا وعدله مع العباد! المجلس اللي الشرطة العسكرية بتاعته كانت بتضرب أهالي الشهدا أول يوم رمضان عشان تفض اعتصامهم. المجلس اللي بقالنا شهور بنتظاهر ونعتصم ونصوت ونقول له "المحاكمة المحاكمة". الفضل الأول والأخير لبداية المحاكمة يرجع للشهداء والثوار اللي مازالوا بيضغطوا لتحقيق المطالب".
النهاردة اكتشفت انهم مش بس بيحاولوا ينسبوا الفضل لنفسهم ويزودوا رصيدهم عند الناس، لأ دول كمان بيحاولوا يداروا على جرايمهم وبلاويهم!


١٦ يوليو ٢٠١١

اسكندريلا والمنصورة والثورة اللي في كل شوارع مصر

ترددت الأول اني أكتب عن تجربتنا في المنصورة لعدة أسباب.منها إني حاسة بالذنب لإننا بعاد كل هذا البعد عن ما يحدث في المحافظات - سواء النشطاء أو الفنانين أو الإعلام- بخلاف المدن اللي بتفرض نفسها بقوة إما بعدد المتظاهرين فيها أو بمواقفها القوية زي اسكندرية والسويس.


طبعا أنا مش باتكلم هنا باسم اسكندريلا .. أنا باتكلم بصفة شخصية ولو اني عارفة انه أعضاء الفرقة مش مختلفين معايا في اللي باقوله. بدليل اننا كلنا ما كناش عايزين نمشي من الاعتصام وكلنا حسينا ان روحنا اتغسلت وان أي شك ولو صغير تجاه قوة هذه الثورة وعظمتها بددته ساعات معدودة وسط شباب على رأي حازم شاهين "الواحد فيهم بألف".


ححكيلكم باختصار: من قبل الحفلة واحنا مقررين اننا حنطلع بعد ما نخلص على المحافظة (مكان الاعتصام في المنصورة) واللي شجعنا أكتر كمان ان بعض الشباب المعتصمين سابوا الاعتصام مخصوص عشان يحضروا الحفلة. خرجنا من باب المسرح لقينا الجمهور لسه واقفين منهم اللي ناوي يروح على الاعتصام ومنهم اللي واقف عشان يسلم علينا. وعارفين بقى الهتيف اللي أول ما يهتف تلاقي نفسك بتهتف وراه بتلقائية ومن غير ما تفكّر؟ أهه ده موجود منه هناك برضه. للأسف لم تتاح لي الفرصة اني أتعرف عليهم كلهم.. بس كان فيه على الأقل 5 هتيفة ما فيش واحد فيهم ينطق إلا لما تحس انك عايز تصرخ بعلو حسّك وراه وان قوته بتتنقلك عبر قنوات غير مرئية وتخلي كل الحناجر بؤرة طاقة واحدة متحدة وقوية.


المهم، ما علينا.. أنا سرحت في اللحظة ونسيت أكمل. أول ما الولد هتف هتفنا وراه.. قالوا لنا تمشوا معانا في مسيرة لغاية الاعتصام؟ قلنا نمشي طبعا! ومشينا معاهم في مظاهرة وكان اللي فيهم بيردد للي واقفين على الرصيف: "ياللي ساكت ساكت ليه، أخذت حقك ولا إيه" بيقولها وهو باصص للناس في عينها.. بيقولها من قلبه.. بيندهلهم بجد. وشفت بعيني بعض الناس اللي كانوا واقفين على الأرصفة زي اللي بيفوق من دوامة ويلاقي رجليه بتاخده وسط الناس. كبرت المظاهرة شوية بشوية.. العدد ماكانش يعني فظيع عشان ما ابقاش كدابة. بس فعلا زي ما حازم قال الواحد فيهم بألف، سواء اللي طلعوا معانا من الأول أو الناس اللي قررت تنضم وتروح تشوف اللي في المحافظة دول بيقولوا إيه.


وصلنا المحافظة والناس كان ناقص يشيلونا على كتافهم.. في عينيهم سعادة وفخر وامتنان أعجز عن وصفهم. قعدنا معاهم شوية ناخد نفسنا وبعدين قمنا غنينا من غير لا أجهزة صوت ولا منصة ولا مكريفونات.. بس والله ما كنا عايزين نمشي لولا معاد السفر.


فيما يلي بقى تسجيلين قصيرين من المسيرة. ما قدرتش أصور كتير لإني كنت بانسى نفسي وانا باهتف.. وباعتذر ان الصورة ضعيفة عشان الإضاءة.. بس الصوت واضح واللي كان هاممني اني أسمعكم الهتافات.


وبعديها فيه بعض التسجيلات اللي صورها الشباب هناك في الاعتصام






١٢ يوليو ٢٠١١

إلى المجلس العسكري.. ما بنخافش!

إلى المجلس العسكري:

لو كنت فاكر اننا بنخاف أو بنتهدد.. إسمع أبرز الهتافات اللي كانت بتتردد في الميدان من ساعة ما بدأ الاعتصام يوم الجمعة 8 يوليو:


1) افتح صدرك للرصاص، احنا طالبين القصاص


2) مش حنخاف مش حنطاطي، إحنا كرهنا الصوت الواطي


3) لا داخلية ولا حربية، إحنا الشرعية الثورية


4) ما تعبناش ما زهقناش، الحرية مش ببلاش


5) ما تعبناش ما زهقناش، دم الشهدا مش ببلاش


6) وحياة دمّك يا شهيد، شمس الثورة مش حتغيب


7) ولو ضربونا بالرصاص، احنا كرهنا الظلم خلاص


8) يا طنطاوي قول لعنان، لسه الثورة في الميدان


9) يا طنطاوي قول لعنان، الشرعية في الميدان


8) حسني في شرم بيعمل إيه ماسك ذلة ولا إيه


9) ثورة ثورة حتى النصر، ثورة في كل شوارع مصر


10) يا شهيد نام وارتاح، واحنا نكمّل الكفاح


11) يا نجيب حقهم (الشهداء) يا نموت زيّهم!


12) مش حنمشي، ما اتحاكمشي!


13) سامع أم شهيد بتنادي، الإعلام قتل ولادي


14) سامع أم شهيد بتنادي، الداخلية قتلوا ولادي


15) عدالة .. حرية.. محاكمة علنية


16) عدى بدل الشهر اتنين واللي قتلوا اخواتنا فين


17) حسني مبارك ساب القصر ولسه كلابه بيحكموا مصر


18) عيش .. حرية.. عدالة اجتماعية


19) الإضراب مشروع مشروع.. ضد الفقر وضد الجوع


20) الاعتصام مشروع مشروع.. ضد الفقر وضد الجوع


21) مش حنمشي يا مشير .. احنا طالبين التطهير


22) ما تعبناش ما زهقناش.. ثورة كاملة يا إما بلاش


الخلاصة يا مجلس: ما بنخافش.. ومطالبنا واضحة ومش حنتنازل عنها ومش حنسيب الميدان غير يا إما جثث يا إما مطهّرينك يا مصر وجايبين حق الشهداء اللي دفعوا تمن حريّتنا بدمهم! حريّتنا اللي مش حنفرط فيها ومش حنفرط في مطالبهم اللي نزلوا عشانها وماتوا عشانها لغاية ما تتحقق: عيش .. حرية.. كرامة إنسانية!